أحمد زكي صفوت
98
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
عبد اللّه بن عباس ومعاوية أيضا 90 - مقال معاوية وقال يوما معاوية وعنده ابن عباس : « إذا جاءت بنو هاشم « 1 » بقديمها وحديثها ، وجاءت بنو أمية « 2 » بأحلامها وسياستها ، وبنو أسد « 3 » بن عبد العزّى بوافدها ودياتها ، وبنو عبد الدار « 4 » بحجابتها ولوائها ، وبنو مخزوم « 5 » بأموالها وأفعالها ، وبنو تيم « 6 » بصدّيقها وجوادها ، وبنو عدىّ « 7 » بفاروقها ومتفكّرها ، وبنو سهم « 8 » بآرائها ودهائها وبنو جمح « 9 » بشرفها وأنوفها « 10 » ، وبنو عامر بن لؤىّ بفارسها وقريعها « 11 » ، فمن ذا يجمّل مضمارها ، ويجرى إلى غايتها ، ما تقول يا ابن عباس ؟ » .
--> ( 1 ) بنو هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة الخ . ( 2 ) بنو أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف . ( 3 ) بنو أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب . ( 4 ) بنو عبد الدار بن قصي ، والحجابة : سدانة البيت الشريف ؛ أي تولى مفاتيحه وخدمته ، واللواء راية يلوونها على رمح وينصبونها علامة للعسكر إذا توجهوا إلى محاربة عدو فيجتمعون تحتها ويقاتلون عندها ، وكان قصى بن كلاب قد ولى البيت الحرام وأمر مكة والحكم بها ، وابتنى دارا بها وهي دار الندوة : وكانت قريش لا تقضى أمرا إلا فيها ، وقد ولد له عبد الدار ، وعبد مناف ، وعبد العزى ، وعبد ، فلما كبر قصى ورق ، قال لابنه عبد الدار - وهو أكبر ولده ، وكان فيما يزعمون ضعيفا ، وكان عبد مناف قد شرف في زمان أبيه ، وذهب كل مذهب وعبد العزى ، وعبد - « أما واللّه لألحقنك بالقوم وإن كانوا قد شرفوا عليك ، لا يدخل رجل منهم الكعبة حتى تكون أنت تفتحها ، ولا يعقد لقريش لواء لحربهم إلا أنت بيدك ، ولا يشرب رجل بمكة ماء إلا من سقايتك ، ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاما إلا من طعامك ، ولا تقطع قريش أمورها إلا في دارك ، فأعطاه داره دار الندوة ، وأعطاه الحجابة واللواء والندوة والسقاية والرفادة ، ( وكانت الرفادة خرجا تخرجه قريش في كل موسم من أموالها إلى قصى به ، فيصنع طعاما للحاج يأكله من لم يكن له سعة ولا زاد ممن يحضر الموسم ) . ( 5 ) بنو مخزوم بن يقظة ( بالتحريك ) بن مرة بن كعب بن لؤي . ( 6 ) بنو تيم بن مرة بن كعب بن لؤي . ( 7 ) بنو عدى بن كعب بن لؤي . ( 8 ) بنو سهم ابن هصيص ( كزبير ) بن كعب بن لؤي ، ومنهم عمرو بن العاص السهمي . ( 9 ) بنو جمح بن هصيص ابن كعب . ( 10 ) جمع أنف : وهو السيد . ( 11 ) القريع : المقارع .